تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
94
التنقيح في شرح المكاسب - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي )
الاستبعادات فلا تغفل . هذا تمام الكلام في أنّ المعاطاة مفيدة للملك أو لا ، ويقع الكلام بعد ذلك في اللزوم وعدمه . أصالة اللزوم في العقود ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ الأصل في جميع المعاملات اللزوم حتّى يثبت الجواز بدليل آخر كدليل خيار البيع ونحوه ، واستدلّ لذلك بوجوه : الأوّل : الاستصحاب وأنّه إذا شككنا في أنّ الأثر الحاصل بالمعاملة قبل الرجوع والفسخ هل يرتفع برجوع أحدهما وفسخه أو لا يرتفع ، فالاستصحاب يقتضي بقاءه كما كان وعدم ارتفاعه بالرجوع والفسخ ، وهذا وإن كان لا يثبت اللزوم إلاّ أنّه نتيجة اللزوم كما هو ظاهر . وقد تمسّك بهذا الاستصحاب جماعة من الأعلام . والكلام في ذلك يقع في ثلاثة مقامات : الأوّل : في أنّ هذا الاستصحاب شخصي أو كلّي . والثاني : في أنّه على تقدير كونه كلّياً فهل هو من الأقسام التي يجري فيها الاستصحاب أو ممّا لا يجري فيه ذلك . والثالث : في أنّه إذا شككنا في المقام في أنّ الاستصحاب شخصي أو كلّي فهل يجري الاستصحاب أو لا يجري ، وكلّ ذلك بعد الغضّ عن إشكال جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية لمعارضته دائماً ، فإنّ الكلام في جريانه من هذه الجهة موكول إلى محلّه ( 2 ) .
--> ( 1 ) المكاسب 3 : 51 . ( 2 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 42 .